الإمام أحمد بن حنبل
93
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
18795 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ رَمَضَانَ ، قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ ، مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا رَآهُ عُتْبَةُ هَابَهُ فَسَكَتَ . قَالَ : فَحَدَّثَ عَنْ رَمَضَانَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " فِي رَمَضَانَ تُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ ، وَتُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ " قَالَ : " وَيُنَادِي فِيهِ مَلَكٌ : يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَبْشِرْ ، يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ ، حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانُ " « 1 » .
--> بلفظ : عُدنا عتبة بن فرقد ، فتذاكرنا شهر رمضان ، فقال : ما تذكرون ؟ قلنا : شهر رمضان ؟ قال : سمعتُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " تفتح أبواب . . . " . وقال النسائي : هذا خطأ . وله شاهد من حديث أبي هريرة ذكرناه في تخريج الحديث السالف برقم ( 7148 ) - ، يصح به ، وذكرنا هناك بقية شواهده . وسيأتي بالحديث بعده و 411 / 5 . قال السندي : قوله : " تفتح أبواب السماء " : تقريباً للرحمة إلى العباد . " أبواب النار " : تبعيداً للعقاب عن العباد . " وتصفد " : على بناء المفعول ، من صفد كضرب ، أو أصفد ، أو صفد بالتشديد ، أي : يشد ويوثق بالأغلال . " وينادي منادٍ " فإنْ قلتَ : ما فائدة هذا النداء مع أنه غير مسموع للناس ؟ قلت : قد علم الناس به بإخبار الصادق ، وبه يحصل المطلوب بأن يتذكر الإنسان كل ليلة بأنها ليلة المُناداة ، فيتعظ بها . " هلمَّ " أي : أَقْبِل على فعل الخير ، فهذا أوانك ، فإنك تعطى جزيلًا بعمل قليل ، ويا طالب الشر أَمْسِك وتُبْ ، فإنه أوان قبول التوبة . ( 1 ) حديث صحيح ، عَبيدة بن حُميد - وإن روى عن عطاء بن السائب بعد